بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الشيخ سيدى احمد بن حمة رحمه الله
السبت يناير 25 2014, 21:41 من طرف البشير الزيتوني

» مناهل الاحسان
الأربعاء يناير 28 2009, 15:01 من طرف dahaboubaker

» التصوف خلال الحملات الصليبية
السبت يناير 24 2009, 23:13 من طرف كيدارالطاهر

» محاضرة بعنوان التصوف لسيدى احميدة التغزوتى
الثلاثاء يناير 20 2009, 21:49 من طرف كيدارالطاهر

» أعظم قصيدة في مدح الرسول
الأربعاء يناير 14 2009, 15:01 من طرف دحه بوبكر

» خليفة القطب المكتوم الامام التماسينى رضى الله عنهم
الجمعة يناير 09 2009, 14:26 من طرف المدير

» خليفة القطب المكتوم الامام التماسينى رضى الله عنهم
الجمعة يناير 09 2009, 14:24 من طرف المدير

» صورة الشيخ إبراهيم إنياس
الجمعة يناير 09 2009, 13:59 من طرف المدير

» صورة سيدنا أحمد بن محمد الحافظ المصري التجاني رضي الله عنهما
الجمعة يناير 09 2009, 13:57 من طرف المدير

مرحبا بزوارنا الكرام.الا بذكر الله تطمئن القلوب
احداث منتدى مجاني
سبتمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 

اليومية اليومية

مرحبا بزوارنا الكرام.الا بذكر الله تطمئن القلوب
احداث منتدى مجاني

المحاضرة الثانية.. دور رجال الطريقة التجانية في عصر العولمة (ج4)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المحاضرة الثانية.. دور رجال الطريقة التجانية في عصر العولمة (ج4)

مُساهمة  المدير في الخميس يناير 08 2009, 20:07

تنقيح الطريقة : فالمحافظة على الصلوات والواجبات وتقوى الله ، من شروط الطريقة التجانية التي بنيت عليها *
إن الطريقة استمدت من غيرها من المناهج التي بنيت على تزكية النفس للسلوك بها إلى الله سبحانه وتعالى ، وقد ادعى
بعض الأهواء تبنيها والسعي بها وفق ما يحقق أغراضهم النفسية ، فأضافوا فيها ما أضافوا ، وأدخلوا فيها ما أدخلوا .ولا
يعتبر ما أضافوه من الطريقة التجانية ، لأن صاحبها قد تبرأ من ذلك كما مر بنا، ونبه على مقارنة كل ما ينقل عنه
بالشرع ، فما وافق ، فأهلا به، وما خالف فهو رد على مفتريه، أو قائله . فكأنه يؤكد على القاعدة الشرعية التي أثبتها
من أن كل " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد "* . فالطريقة واحدة، ومعيارها الكتاب والسنة المشرفة .لذلك من الواجب علينا أن ننقحها من الباطل الذي يضاف إليها، أو ينسب إليها زورا وبهتانا ، سواء في جانب الشيخ و الطريقة، ومن أمثلة ذلك كما جاء في كتاب حقيقة الطريقة التجانية:"ما نشره بعض الكاذبين من أسرار مكذوبة
تتعلق بالجن والروحانيين ، وبعض خواص ليس عليها عمل أهل الطريقة، وقد انتشرت هذه البدع في دول الخليج باسم الطريقة التجانية والطريقة التجانية منها براء ، فليحذر العاقل من هؤلاء الدجاجلة المتجولين لأكل أموال الناس بالباطل ،فهم ليسوا من الطريقة ولاهي منهم فعلماء الطريقة لا يوافقون على كل ما خالف الشريعة من الآراء أو المنقول التي
نشرت دون تحقيق أو تمحيص *
التبحر في العلم :
الطريقة التجانية طريقة قائمة بالعلم، تدعو إلى العلم، لأن طلب العلم فريضة على كل مسلم، و" إن العلم الذي يحتاج
إليه العالم الرباني وأهل القيادة الإسلامية، إضافة إلى علم الفتوى والفقه وأصول العقيدة وأصولها، علم الحياة بكل أبعادها.
فبجب عليه أن يكون ملما بالعلوم كلها حسب المستطاع و بصفة خاصة ما يتعلق بالسياسة والاجتماع والاقتصاد
والمعاصرة فدور العلم الرباني هنا كما ترى يتجاوز حدود الإخبار بالحكم أو الاقتصار على الوعظ والإرشاد أو الترغيب والترهيب أو الاقتصار على تربية المريدين والإشراف على ترشيد سيرهم إلى الله في المظهر والسلوك فيتجاوز كل هذه المراحل الهامة إلى إحداث التغيير الجذري لواقع الأمة والتجديد للدين ومن المعلوم أن كل هذا لا يكون محققا للقيم المطلوبة حتى يتسم العالم الرباني بالتقوى والخشية والمراقبة لله تعالى. وبذلك يصبح روحا يحي في كل بيت و داخل كل فرد فيتحقق بذلك معنى التجدد الفعلي للدين والإيمان والعهد والميثاق **.فالطريقة التجانية طريقة العلماء، لذلك فكل أتباعها مدعوون إلى التبحر في العلم ، ليس فقط الديني، بل حتى علم الحياة، لأنه مطلب حضاري يخص جميع أفراد
االمجتمع المسلم، فطلب العلم فريضة، والاستفادة من التقدم العلمي والتقني الذي يخدم الإنسانية في هذا العصر، من الضرورات بالنسبة لخدمة الدعوة و الإسلام .
الدعوة إلى وحدة الأمة:
من الأشياء التي تدعو إليها الضرورة في هذا العصر : توحيد كلمة أتباع الطريقة في كافة أنحاء الأرض . و الدعوة إلى لم
شمل المسلمين اينما كانوا ، يقول الله تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا.) ويقول ( ولا تنازعوافتفشلوا وتذهب ريحكم .) فنحن أمة واحدة ، يقول تعالى
(وكنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله .)*.وحدنا الإسلام ،وأبعدنا عن كل ما يؤثر في وحدتنا ( يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير.) لذلك من مهمتنا أن نجعل مشروعنا يهدف إلى الاعتصام بحبل الله وأن ننادي كافة إخواننا إلى الاعتصام بحبل الله وأن نتسامح فيما بيننا،وننسى الخلافات المشتتة، وأن نتجنب كل دعوى تقودنا إلى التفرق ، عملا بتوجيهات النبي المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وآله.
الاهتمام بنشر الإسلام :
إن الرحمة التي بعث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بها والمتمثلة في قوله تعالى وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) والتي نستلهمها من سيرة الرسول (ص)، تحتاج منا أن نتصف بها وأن نوصلها إلى كافة(...) الشعوب في الأرض . إنها تعني الحب والسلام والتسامح مع كل إنسان . وهذا ما درج عليه السادة من أتباع الطريقة التجانية ، فقدموا للبشريةالخير الوافر. وذلك إيمانا منهم بأن الدين الإسلامي دين عالمي تحتاج إليه كافة الشعوب.

الخاتمة:
وفي الختام فإن الحياة لا تقوم إلا على التوافق بين المادة والروح، إذ بذلك تكتمل صفة الإنسان.ويتم الجمع بين المعرفة (ربنا أتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.) وهكذا هي الطريقة التجانية ، قامت على أساس السير القلبي مع عدم الخلوة أو التقشف و الاستخشان ، مع الالتزام بالشرع وتحكيمه في (...) في كل صغيرة وكبيرة ، و المحافظة على الصلوات الواجبة .وبذلك فهي تقدم للمجتمع الإنساني المنهج الأسمى في الحياة يضمن الأخذ بجميع مناحي الحياة ومطالب الدين والدنيا . هذه الوثبة الروحية ، والتي لا تتم إلا في إطار تربوي أخلاقي ، تضمن الحصانة والوقاية من كل زيغ وانحراف ، وتشكل بنية
تحتية أخلاقية تصلح كأساس للبناء الاجتماعي المتماسك ، فتكتمل بذلك أهم شروط الأمن الروحي الذي لا مناص منه لتحقيق الأمن الحضاري ، وهذا ما تقوم عليه الطريقة التجانية التي تجمع بينها في تناسق وتكامل .
يورد الإمام القشيري في رسالته (...) عن الجنيد رحمه الله يحدد فيه ملامح التصوف في قوله:
امن لم يحفظ ، ولم يكتب الحديث لا يقتدى به في هذا الأمر ، لأن علمنا هذا مقيد بأصول الكتاب والسنة .... علمنا هذا مشيد بحديث رسول الله (ص) والطرق كلها مسدودة على الخلق ، إلا من اقتفى أثر الرسول (ص)واتبع سنته و لزم طريقته .''
و يقول الشيخ أحمد التجاني محددا موقفه من الشرع و موقع الشرع في طريقته
''إذا سمعتم عني شيئا فزنوه بميزان الشرع ، فما وافق فخذوه وما خالف فاتركوه.''
ومن ذلك يجب على أتباع سيدي أحمد التجاني أن يقدموا للأمة الإسلامية وجميع شعوب الأرض هذه التحفة الثمينة، وينشروا هذا الدين السمح مستعملين في ذلك ما يمكن من وسائل وإمكانات متاحة ،فإن طريقتهم طريقة جهاد ورباط وتضحية .وأن يضمنوا تحقيق الوحدة بين الشعوب والمجتمعات الإسلامية ، وبين الحكومات والشعوب ، ونشر ثقافة
التسامح ، وإرساء نظم ممارسات الحريات ، وقبول الآخر ، لأن الحرية والتعددية تزيد من قدرة الإنسان على العطاء والإبداع ، وأجواء التسامح أهم العوامل التي يمكن للأمة من خلالها بدء المسيرة نحو التطور والبناء الحضاري .

المصادر والمراجع:
. القرآن الكريم 
. صحيح البخاري.سنن أبي داود .فضائل الأوقات للبهيقي . 
.التصوف الإسلامي ودوره في حماية مقومات بناء الأمة الإسلامية.الشيخ إبراهيم صالح الحسيني 
.المغير على شبهات أهل الهواء وأكاذيب المنكر على كتاب التكفير /الشيخ إبراهيم صالح الحسيني/ مؤسسة فؤاد للتجليد /بيروت لبنان 
.بغية المستفيد لشرح منية المريد سيدي محمد العربي بن السائح ، تحقيق وفهرسة سعيد محمود عقيل ، دار الجيل بيروت 2004 م . 
.حقيقة الطريقة التجانية ، الشيخ إبراهيم صالح الحسيني . 
.حاضر العالم الإسلامي ، الأمير شكيب أرسلان . 
 .الطريقة التجانية في المغرب والسودان الغربي خلال القرن 19 ، الأستاذ أحمد الأزمي ، ج.
.البيان والتبيان عن التجانية والتجانيين ،الشيخ إبراهيم نياس


من الأصحاب ، سيدي الحاج أحمد ابن الحاج العياشي سكيرج ،  .كشف الحجاب عمن تلاقى مع الشيخ سيدي أحمد التجاني 
1988 م  المكتبة الشعبية ،بيروت لبنان . 1408


، المكتبة التوفيقية /القاهرة  . الرسالة القشيرية ، عبد الكريم بن هوزان القشيري ، ج 
 . الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى . الجزء 
www.alsiyada.org . موقع السيادة 
avatar
المدير
Admin

المساهمات : 155
تاريخ التسجيل : 02/01/2009
العمر : 58
الموقع : elhilala errabhia.@hotmail.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://manahil-elihsane.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

المحاضرة الثالثة .. الرسالة التجانية في عصر العولمةج1

مُساهمة  المدير في الخميس يناير 08 2009, 20:47

موضوع: المحاضرة الثالثة .. الرسالة التجانية في عصر العولمة الخميس 6 نوفمبر - 15:19

بسم الله الرحمن الرحيم
محاضرات
الملتقى الدولي الثاني للطريقة التجانية قمار - الوادي - الجزائر.

المحور الاول. الحراك التجاني والعولمة.
المحاضرة الثالثة . الرسالة التجانية في عصر العولمة.
المحاضر. الأستاذ التجاني عاد . الوادي - الجزائر.

الحمد لله رب العالمين ، اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر
الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم .
أيها الشيوخ الأفاضل والعلماء الأكارم
ضيوفنا الأعزاء
الجمع المبارك
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، وبعد :
فمما لا شك فيه أن العالم اليوم يشهد عصر التكتلات على مستوى القارات والدول والمنظمات...وغير ذلك ،هذاالتكتل كون قوى عظمى تتنافس على السيادة والهيمنة العالمية في كل المجالات والميادين ، مما جعل عالم اليوم يموج في زمات ومحن ويصارع ألوانا من الكوارث والفتن ، ويتخبط في ظلمات الإلحاد والكفر ،ويعاني صراعات عقائدية ويمارس
انحرافات أخلاقية ،ويعيش تحت نظام الغاب حيث يأكل القوي الضعيف تحث شعار "البقاء للأقوى".
فهذه التغيرات والصراعات الموجودة في العالم اليوم كانت لها انعكاسات خطيرة على الشعوب
والمجتمعات فأصبحت بشرية هذا الزمان تعاني نوعا من الإفلاس الروحي والانحلال الأخلاقي
والانهيار الاقتصادي والإلحاد الفكري .كما كانت لهاته الثورة العولمية العالمية انعكاساتها على الجانب الديني المتمثل في دين الإسلام، ولاشك أن الإسلام منذ بزوغ فجره على يد أفضل الخلق ومعلم الناس الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ،جاء للبشرية بمشروع حضاري متكامل استطاع أن ينقذ الناس من الظلمات إلى النور ، فقامت حضارة الإسلام على أسس متينة متعاونة إيجابا تمحورت في أربعة عناصر أساسيةهي :الربانية ،الإخاء الإنساني الشمول ، المنهجية العلمية.فالربانية صلة بين الإنسان وربه.والإخاء صلة بين الإنسان وأخيه الإنسان .والشمول صلة بين الإنسان والكون.
والمنهجية العلمية بمفهومها الإسلامي الذي يجمع بين الوحي والعقل ،طريقة للتعامل بنورين من الوحي والعقل مع الكون والإنسان.
والملاحظ في عصر اليوم أن العالم في أمس الحاجة إلى مقاييس جديدة تحكمه وتزيل ما يعانيه من أزمات فكرية واجتماعية واقتصادية وخلقية ، وإلى قوانين ونظم توفر له الأمن والسلام وتحقق له العدل والمساواة ،وترفع عنه الظلم والطغيان ،ولا شك أن الإسلام هو المنهج الوحيد الذي يعيد الإنسانية إلى المسار الصحيح وإلى الطريق المستقيم ، فكما أنقذ البشرية في الماضي وحررها من الظلم ومن كل الخرافات والانحرافات والضلالا ت ،فهو قادر على إنقاذها اليوم مما تتردى إليه من الدمار والانحطاط ،ويحقق لها مثلها العليا ،وإنسانيتها الكاملة،وفطرتها الخالصة ،وذروة سعادتها ،وجماع أهدافها ،ذلك لأن الإسلام هو الرسالة الخاتمة التي أنزلت بعد أن اكتمل للبشرية نضجها وإدراكها ،وأنها الرسالة السماوية الوحيدة التي عالجت قضايا البشرية والإنسانية بصورة شاملة
،حيث رعت متطلبات الروح والجسد من غير أن يطغى أحدهما على حساب الآخر ،فهو نظام
يقوم على العدل والمساواة لا على أهواء الناس ،قال الله تعا لى: ( وان أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم.) سورة المائدة،الآية: 49 , فقد صنع الإسلام حضارة لم تر الإنسانية لها من قبل ولا من بعد مثيلا في نشر العلم والمعرفة والعدل والمساواة والسلام في كل مكان حل فيه. إلا أن الأمة الإسلامية بوضعها الحالي المحرج ،لن يكون لها دور الطليعة والقيادة في هذا العالم –كما كان لأسلافها في الماضي- ما لم تعد إلى أصالتها وحضارتها فتعالج ما أصابها من وهن وذل وهوان ،وتحقق وحدتها ،وتسترد كرامتها المهدرة،ودورها القيادي والحضاري مصداقا لقوله
تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله.)سورة آل عمران ،الآية : 110
فهذا الوصف لهذه الأمة يدل دلالة واضحة على أن لها دورا يختلف عن أدوار الأمم الأخرى
،فهذه الأمة أخرجت للناس ، فدورها دور يختص بالناس لأنها أخرجت لهم ،والصانع هو الله
تعالى ،فهو بحكمته الخالصة وبرحمته بالناس صنع لهم هذه الأمة فأحسن صنعها وإخراجها ،
وأعطاها الدور الذي لا يجدر بأمة غيرها أن تحمله ،ألا وهو دور الطليعة والقيادة ،والمثال المحتذى وبما أن الله تعالى هو أحسن الخالقين يصفها بأنها خير أمة فلابد أن تكون كذلك.
ولكن المتتبع لواقع الحياة المعاصرة يجد أن هناك تطورا وتحولا كبيرا في مجال العلم المادي ،حيث أن الإنسان يقف مشدوها أمام هذه الثورة التكنولوجية التي أبهرت العقول . بيد أنه وعلى الرغم من كل هذا الإبداع والابتكار ،سادت الحياة البشرية المعاصرة العديد من
المشاكل والمصائب فأصبحت الحياة الإنسانية غير مستقرة وغير آمنة ،وهذا راجع إلى سيطرة
الترعة المادية على الإنسان ،الأمر الذي أثر سلبا على واقع المجتمع الإسلامي المعاصر .
وبعد البحث والتمحيص والتشخيص في الواقع ،وصل العلماء والمفكرون إلى أن لب القضية التي تعيشها الأمة ومصيبتها الكبرى يرجع إلى حب الدنيا وكراهية الموت.وهذا مصداقا لحديث
المصطفى صلى الله عليه وسلم يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل :ومن قلة نحن يومئذ ؟قال:بل أنتم يومئذ كثير ،ولكنكم غثاء كغثاء السيل ،وليترعن
الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن ،فقال قائل : يا رسول الله
وما الوهن ؟قا ل:حب الدنيا وكراهية المو ت). [رواه أبو داود في سننه ،كتاب الملاحم – باب في[ تداعي الأمم على الإسلام ،ج: 2،ص: 210
والذي يعالج هاتين القضيتين هو علم التصوف الذي يقوم أساسا على تزكية النفوس وتطهير
القلوب وتصفيتها من الأمراض والأغراض ،ويخلصها من حب الدنيا وكراهية الموت ويربطها
برضا الله تعالى. إنه المنهج الرباني الذي يجمع بين معانقة الحق ومخالطة الخلق ،ويصلح الفرد والمجتمع والأمة دينا ودنيا.
وعليه فطريق التصوف أصبح ضرورة حتمية لإنقاذ الأمة وإخراجها من ظلمات التروات
والترعات والشهوات إلى نور الأمن والسلام والاطمئنان والسعادة والاستقرار الحياتي.
وفلسفة الحياة تقتضي من الإنسان أن يسير وفق منهج سوي ثابت ومعتدل ،يتلاءم مع متطلبات العصر ،ويوفق بين الجانبين المادي والروحي مما يجعله صالحا لكل زمان ومكان وحال. وهذا ما تتضمنه طريقتنا المباركة ،فمنذ بزوغ شمسها وبروزها إلى عالم الوجود ما فتئت محافظةعلى جوهر الإسلام اعتقادا وعملا وسلوكا، وتمثل ذلك في اللمسة التجديدية التي أحدثها الشيخ الأكبر سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه والتي مست مضمون المنظومة الدينية بأركانها الثلاثة الأساسية (الإسلام-الإيمان-الإحسان).
فلقد أحيا الشيخ الأكبر رضي الله عنه رسالة الدين الإسلامي وحضارته بعد أن أميت القيم
والمبادئ والتعاليم السامية ، وأعاد لها دور الطليعة والقيادة ،ويظهر ذلك جليا من خلال رسائله
ووصاياه وأقواله المبثوثة في أمهات كتب الطريقة وخاصة منها كتاب جواهر المعاني لسيدي علي حرازم ، كما واصل حمل مشعل هذه الرسالة خليفته من بعده الشيخ سيدي الحاج علي
التماسيني رضي الله عنه الذي نظر لمنظومة حياتية جامعة مانعة جعلها صالحة لكل زمان ومكان وحال،والتي تمثلت في المقولة الذهبية الخالدة :"اللويحة والمسيحة والسبيح ة" وتعني :العلم والعمل والعبادة ،فقد لخص رضي الله عنه منهج ورسالة شيخه القطب المكتوم رضي الله عنه في هاته العبارة النورانية ،التي أوضحت أسس المنهج الرباني المنقذ من الفساد والضلال والإضلال،كما ضمنت استمرارية المهمة الأزلية للإسلا م. ( قل هذه سبيلي أدعوا الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين .) سورة يوسف،الآية: 108
وقد سار على هذا النهج خلفاء التماسيني رضي الله عنهم من بعده فظل لواء الإسلام والطريقة عاليا شامخا .
وفي هذا العصر نرى الخليفة الحالي الشيخ الدكتور سيدي محمد العيد التجاني التماسيني رضي الله عنه يسعى جاهدا من أجل تثبيت وإرساء هذا المنهج الرباني بجوانبه الثلاثة:علما وعملا وعبادة.وبما أننا لسنا وحدنا في هذا العالم ،بل تربطنا علاقات وأحكام أسرية واجتماعية ووطنية ودولية , الأمر الذي يقتضي منا التفاعل والتجاوب معها من أجل المحافظة على ديناميكية نظام الحياة البشرية.
وكما أسلفنا الحديث في أول المحاضرة ،أن العالم اليوم ظهرت فيه جملة من المعطيات المعرفية والعلمية الجديدة ،فكان لزاما على الطريقة دخولها في هذا الجانب- لأنها جزء من العالم- ؛كونها تحمل مشعل الرسالة الربانية الحضارية العالمية .
وقد أكرمنا الله تعالى بالشيخ الدكتور سيدي محمد العيد التجاني التماسيني –حفظه ا لله- في هذا الزمن العصيب الذي تلاطمت فيه الأمواج وتقاربت المسافات ،بعد أن ذابت فيه الهويات
avatar
المدير
Admin

المساهمات : 155
تاريخ التسجيل : 02/01/2009
العمر : 58
الموقع : elhilala errabhia.@hotmail.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://manahil-elihsane.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى