بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الشيخ سيدى احمد بن حمة رحمه الله
السبت يناير 25 2014, 21:41 من طرف البشير الزيتوني

» مناهل الاحسان
الأربعاء يناير 28 2009, 15:01 من طرف dahaboubaker

» التصوف خلال الحملات الصليبية
السبت يناير 24 2009, 23:13 من طرف كيدارالطاهر

» محاضرة بعنوان التصوف لسيدى احميدة التغزوتى
الثلاثاء يناير 20 2009, 21:49 من طرف كيدارالطاهر

» أعظم قصيدة في مدح الرسول
الأربعاء يناير 14 2009, 15:01 من طرف دحه بوبكر

» خليفة القطب المكتوم الامام التماسينى رضى الله عنهم
الجمعة يناير 09 2009, 14:26 من طرف المدير

» خليفة القطب المكتوم الامام التماسينى رضى الله عنهم
الجمعة يناير 09 2009, 14:24 من طرف المدير

» صورة الشيخ إبراهيم إنياس
الجمعة يناير 09 2009, 13:59 من طرف المدير

» صورة سيدنا أحمد بن محمد الحافظ المصري التجاني رضي الله عنهما
الجمعة يناير 09 2009, 13:57 من طرف المدير

مرحبا بزوارنا الكرام.الا بذكر الله تطمئن القلوب
احداث منتدى مجاني
نوفمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   

اليومية اليومية

مرحبا بزوارنا الكرام.الا بذكر الله تطمئن القلوب
احداث منتدى مجاني

تابع لمحاضرة الثامنة.. جوانب من الحياة الفكرية بالزاوية التجانية بقمار ( الجزء الثاني )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تابع لمحاضرة الثامنة.. جوانب من الحياة الفكرية بالزاوية التجانية بقمار ( الجزء الثاني )

مُساهمة  المدير في الجمعة يناير 09 2009, 12:17

وقد عرفت الزاوية التجانية بڤمار هذا النوع من التعليم، وذلك منذ نشأتها، فكان هذا النوع يقام في كتَّاب الزاوية أو الجامع، أو ما يسمى اليوم بالمدرسة القرآنية، حيث تفتح هاته الأخيرة أبوابها مبكرا، فتستقبل الطلبة مع طلوع الفجر.(14)

وأول ما يقوم به الطلبة هو كتابة ألواحهم، حيث يشرعون في تلاوتها وحفظها بعد تصحيحها من طرف المعلم، وذلك بأصوات مسموعة،وكان الطلبة في المدرسة أو الكتاب يقسمون إلى قسمين، أو مجموعتين:

- المستوى الأول: ويضم التلاميذ الصغار، حيث يتم تلقينهم وتحفيظهم الحروف الهجائية العربية، ويشرف على هذه المجموعة المعلم بنفسه، أو يختار لهم مساعدا من تلاميذه النجباء(15).

كما يتعلم الصبية في هذا المستوى حركات الحروف، مثل الفتحة، والضمة، والكسرة، والسكون، وبعد إتقان هذه الأحرف الأبجدية، يتوجهون إلى تعلم الحفظ، حيث يبدؤون بسورة الفاتحة، وما يليها من قصار الصور، حتى يتعودون على القراءة و يتدربون على الكتابة والحفظ، وحينئذ ينتقلون إلى المستوى الثاني.

- المستوى الثاني: ويضم هذا المستوى الأطفال، أو التلاميذ الكبار، والذين تتوفر فيهم بعض الشروط كالقدرة على الحفظ، والكتابة الصحيحة من دون أخطاء، فيتجمعون في شكل حلقة يتصدرها المعلم، حيث يبدأ هذا الأخير الإملاء على جميع الطلبة من اليمين بالتدريج والترتيب، رغم اختلاف السور، فيقول التلميذ مثلا: « قل لمن ما في السموات والأرض...» فيمل عليه المعلم قائلا: « قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة »(16)، ويستمر المعلم في عملية الإملاء وتلقين الطلبة، في تناسق عجيب، وتفاني كبير، ثم يقوم المعلم بتصحيح أخطاء الكتابة، والنطق، ثم تبدأ عملية الحفظ صباحا ومساء.

أما فيما يخص أدوات التعليم، التي يستعملها الطلبة في الكُتَّاب، فهي:

-اللوح: ويكون من الخشب، وأحسنه الذي يتخذ من شجر الزيتون، وهو أهم أدوات الكتابة.

-الطين: وهو المادة التي يمحى بها حبر اللوح (الصمغ)، بعد حفظ ما فيه من القرآن.

- الدواة والقلم: ويكون القلم من القصب، أما الدواة فتكون من الصمغ الذي يحرق ويوضع في دواة ومعه شيء من الصوف، والماء حتى يصبح صالحا للكتابة.

-المصحف:وهو نسخة من القرآن الكريم، يراجع فيه الطالب ما حفظه من القرآن(17).

ويدعى معلم القرآن بالطالب، لأنه يطلب الأجر من الله عز وجل، ويختار المعلم لحفظه الجيد للقرآن الكريم، ولصلاحه، حيث يلقى معلم القرآن كل أنواع الاحترام و التقدير.

وقد عرفت الزاوية التجانية بڤمار منذ نشأتها الكثير من معلمي القرآن ومدرسيه، الذين تعاقبوا على تدريس القرآن الكريم، وتحفيظه للأجيال، فكان من أوائلهم العارف بالله سيدي عبد الله بدَّة الذي كان من أشهر مدرسي القرآن الكريم بمدينة ڤمار، حيث كان يقوم بهذه المهمة النبيلة بجامع الطلبة، ومن أشهر المدرسين للقرآن الكريم أيضا بالزاوية، العالم الجليل سي إبراهيم زغودة (1845-1930م) الذي كرس حياته في خدمة كتاب الله بالزاوية، ومنهم أيضا الطالب سي أحمد بسا(1877-1955م) الذي حفظ على يديه الكثير من أبناء المنطقة القرآن الكريم، من أبرزهم الخليفة الشيخ سيدي أحمد التجاني التماسيني، ومنهم أيضا الطالب البركة سي الطاهر بسا (1902-1990) الذي تخرج على يديه الكثير من حفظة كتاب الله وذلك بالزاوية التجانية بڤمار، نذكر من أبرزهم الخليفة الشيخ سيدي البشير بن سيدي العيد التجاني التماسيني.

اهتم معلمو وأساتذة الزاوية التجانية، بطرق ومناهج التعليم، حيث كان الاهتمام منصبا على مبادئ التربية وأدبياتها، فتدريس القرآن الكريم،على سبيل المثال، اختلفت الكثير من الأقطار الإسلامية في كيفية تدريسه للصبيان، إلا أن الزاوية بقيت محافظة على طريقة أهل المغرب العربي في تدريسه، لأن القرآن الكريم أصل التعليم الذي ينبني عليه ما يحصل من الملكات، وهذا ما يؤكده ابن خلدون حيث يقـول:« إعلم أن أهل المغرب يقتصرون على تعليم القرآن فقط، وما يتعلق به من مسائل، ولا يخلطونه بغيره من العلوم، كالحديث والفقه، والشعر، أما أهل افريقية فيخلطون تعليم القرآن بالعلوم الأخرى، فطريقتهم أقرب إلى طريقة أهل الأندلس »(1.

وحافظ علماء الزاوية على المناهج المتبعة في التدريس، كالتدرج في تلقين العلوم الذي يعد عاملا مهما من عوامل التحصيل العلمي، كما كان علماء الزاوية يراعون درجة الاستيعاب عند طلبتهم أثناء إلقاء دروسهم، كل حسب طاقته، فلا يخلطون مسائل التعليم بعضها ببعض، حتى لا يقع التشويش على الطلبة، وكان المعلمون يراعون التقاليد المتبعة في إلقاء الدروس، فكانوا يفتتحون دروسهم بالبسملة والحمدلة، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلما ورد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، قاموا بالصلاة والسلام عليه.
avatar
المدير
Admin

المساهمات : 155
تاريخ التسجيل : 02/01/2009
العمر : 58
الموقع : elhilala errabhia.@hotmail.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://manahil-elihsane.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى